السيد عباس علي الموسوي

226

شرح نهج البلاغة

اللّه فيقول النبي مجيبا : من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه . . . إذن القتال من أجل اللّه ومن أجل الإسلام هو الهدف الأعلى للمجاهد المسلم . الجهاد على أقسام : 1 - جهاد المشركين ابتداء لدعوتهم إلى الإسلام المعبر عنه « الجهاد الابتدائي » . 2 - جهاد من يريد غزو المسلمين وقتالهم وسلب مالهم والاستيلاء على أرضهم وهو المعبر عنه ( بالدفاع ) . 3 - جهاد من يريد قتل نفس محترمة . 4 - جهاد البغاة على الإمام وهم الخارجون عن سلطان الإمام العادل . جهاد المشركين ابتداء : يجب نشر الإسلام وإيصاله إلى كل الناس بحيث لا يبقى فرد إلا والدعوة الإسلامية قد وصلته وبما أن الطواغيت يبسطون سلطانهم على الضعفاء فلا يمكن أن يتم إيصال الدعوة إليهم إلا بدحر الطواغيت وإزالة عروشهم الظالمة ومن هنا يدفع الإسلام بالمسلمين إلى أن يحطموا الأسوار المضروبة على الإنسان المستضعف بإزالة الحكم الكافر الذي يقف سدا بين الدعوة وبينه ويتعين على المسلمين أن يشنوا الحرب لإزالة هذا الحكم الكافر ولكن قبل البدء يجب أن يتوجه الدعاة إلى إيضاح الإسلام وبيان وشرح أحكامه وخصوصياته فإذا رفضت الحكومة الظالمة أن تذعن لحكم اللّه وإرادته عندها تشن الحرب عليها . . وهذه الحرب هدفها الأول والأخير أن تجعل الناس مسلمين يدينون للهّ في كل أمر ونهي ويجب تنفيذها متى رأى الإمام المصلحة في شنها عليهم بدون تحديد لعددها وكم مرة يجب أن تشن في السنة . ويشترط لإقامة الجهاد الابتدائي أمور : 1 - أن يكون الإمام موجودا أو نائبه الخاص وهو المنصوب للجهاد وبعض الفقهاء لا يشترط وجود الإمام بل يكتفي برأي الفقيه في غياب حضرته الشريفة . 2 - احتمال النصر في المعركة . 3 - أن يسبق المعركة تعريف الإسلام للأعداء حتى إذا رفضوه قامت الحجة عليهم وجاز قتالهم .